العيني
145
عمدة القاري
وعن أبي سعيد الأشج وعن زهير بن حرب . وأخرجه أبو داود فيه عن محمد بن عمرو الرازي . وأخرجه في الملائكة عن محمد بن العلاء . تابَعَهُ شُعْبَةُ وأبُو حَمْزَةَ وابنُ دَاوُدَ وأبُو مُعَاوِيَةَ عنِ الأعْمَشِ أي : تابع أبو عوانة شعبةُ بن الحجاج فوصل هذه المتابعة البخاري في النكاح في : باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها ، فقال : حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن سليمان عن أبي حازم عن أبي هريرة . . . إلى آخره ، نحوه سواء . قوله : ( وأبو حمزة ) أي : وتابعه أبو حمزة ، وهو محمد بن ميمون السكري . قوله : ( وابن داود ) ، أي : وتابعه ابن داود وهو عبد الله الخريبي ، بالخاء المعجمة وبالراء ، ووصل متابعته مسدد في ( مسنده الكبير ) : قوله : ( وأبو معاوية ) أي : وتابعه أبو معاوية وهو محمد بن خازم بالمعجمتين ووصل متابعته مسلم فقال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو كريب قالا : حدثنا أبو معاوية وحدثني أبو سعيد الأشج ، قال : حدثني وكيع وحدثني زهير بن حرب ، واللفظ له ، قال : حدثنا جرير ، كلهم عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : إذا دعا الرجل امرأته . . . إلى آخره نحوه ، غير أن في قوله : فلم تأته ، موضع : فأبت ، في رواية البخاري ، رحمه الله . 8323 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قال أخْبَرَنَا اللَّيْثُ قال حدَّثني عُقَيْلٌ عنِ ابنِ شِهابٍ قال سَمِعْتُ أبا سلَمَةَ قال أخبرَني جابِرُ بنُ عَبْدِ الله رضي الله تعالى عنهُما أنَّهُ سَمِعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يقُولُ ثمَّ فتَرَ عَنِّي الوَحْيُ فتْرَةً فبَيْنَا أنَا أمْشِي سَمِعْتُ صَوْتاً مِنَ السَّماءَ فرَفَعْتُ بَصَري قِبلَ السَّماءِ فإذَا الملَكُ الَّذِي جاءَنِي بِحِرَاءِ قاعِدٌ علَى كُرْسِيٍّ بيْنَ السَّماءِ والأرْضِ فَجِئْثتُ مِنْهُ حتى هَوَيْتُ إلى الأرْضِ فَجِئْتُ أهْلِي فقُلْتُ زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فأنْزَلَ الله تعالى : * ( يا أيُّها المُدَّثِّر ) * إلى قَوْلِهِ * ( والرِّجْزَ فاهْجُرْ ) * ( المدثر : 1 5 ) . قال أبُو سَلَمَةَ والرِّجْزُ الأوْثَانُ . . رواة هذا الحديث قد مروا غير مرة على نسق واحد ومفترقين أيضاً . والحديث قد مر بشرحه في أول الكتاب . قوله : ( فجثئت منه ) ، على صيغة المجهول من ألجأث بالجيم والهمزة وبالثاء المثلثة ، أي : رعبت ، وفيه لغة أخرى : جثثت ، بثاءين مثلثتين ومعناه : هويت ، أي : سقطت . قوله : ( والرجز : الأوثان ) تفسير منه بأن المراد من : الرجز ، في قوله : * ( والرجز فاهجر ) * ( المدثر : 5 ) . الأوثان وهو جمع وثن ، وهو ما له جثة من خشب أو حجر أو فضة أو جواهر ، وكانت العرب تنصبها وتعبدها . 9323 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ قال حدَّثنا غُنْدَرٌ قال حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ قَتادَةَ وقال لِي خَلِيفَةُ حدَّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ قال حدَّثنا سَعِيدٌ عنْ قَتَادَةَ عنْ أبي العَالِيَةِ قال حدَّثنا ابنُ عَمِّ نَبيِّكُمْ يَعْنِي ابنَ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهُما عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال رأيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوساى رَجُلاً آدَمُ طُوَالاً جَعْدَاً كأنَّهُ مِنْ رِجالِ شَنُوءَةَ ورَأيْتُ عِيساى رَجُلاً مَرْبُوعاً مَرْبُوعَ الخَلْقِ إلى الحُمْرَةِ والْبَياضِ سِبْطَ الرَّأسِ ورَأيْتُ مالِكاً خازنَ النَّارِ والدَّجَّالَ في آياتٍ أراهُنَّ الله إيَّاهُ فَلاَ تَكُنْ في مِرْيَةِ مِنْ لِقَائِهِ . ( الحديث 9323 طرفه في : 6933 ) . غندر ، بضم الغين المعجمة وسكون النون : لقب محمد بن جعفر أبي عبد الله البصري صاحب الكرابيس . قوله : ( وقال لي خليفة ) هو ابن خياط هو شيخ البخاري ، وأشار بهذا إلى أنه جمع بين روايتي شعبة بن الحجاج عن قتادة وسعيد ابن أبي عروبة عن قتادة ، أيضاً ، وساق الحديث على لفظ سعيد بن أبي عروبة ، وأبو العالية ، بالعين المهملة ، اسمه : رفيع ، بضم الراء